السيد علي الطباطبائي
147
رياض المسائل
ثبوته إلاّ بإخبار من يضاهيه في فساد العقيدة ، فإن ثبت بأخباره قبل روايته ، إذ كما لا يمنع فساد العقيدة في المخبر كذا لا يمنع في المخبر عن حاله ، مع عدم صراحة خبره في فساد عقيدته بعد احتمال أن يراد به أنّه من قوم ناووسيّة ، لا أنّه ناووسيّ العقيدة . ولو سلّم جميع ذلك فقول علي بن الحسن معارض بقول الكشي إنّ العصابة قد اجتمعت على تصحيح ما يصحّ عنه والإقرار له بالفقه ( 1 ) ، وهو أعدل من الجارح ، فليقدّم عليه . ولو سلّمنا الجمع بينهما أفاد كونه موثّقاً كما هو المشهور ، أو قويّاً على الأقوى ، بناءً على عدم ظهور دعوى الإجماع في التوثيق وإن جعلوها صريحة فيه ، أو ظاهرة . وبالجملة فلا ريب في قوّة الراوي ، وجواز الاعتماد على روايته كما هو ظاهر المشهور ، وصرّح به في الخلاصة ( 2 ) . وأمّا الإرسال بعده فمنجبر بحكاية الإجماع المتقدّمة ، كما عرفته غير مرّة . فتأمّل . هذا ، مضافاً إلى عمل الشيخ بها ( 3 ) ومن تبعه ، مع أنّ الرواية مرويّة في الكتب الثلاثة ( 4 ) ، وسندها في الكافي والتهذيب وإن كان ضعيفاً قبل أبان بالإرسال أيضاً في الأوّل والجهالة في الثاني ، لكنّه في الفقيه إليه صحيح ، ومع ذلك فليس بعده أيضاً إرسال فإنّها رويت فيه هكذا . وفي رواية أبان بن عثمان أنّ عمر بن الخطاب : أُتي برجل قد قتل أخا
--> ( 1 ) اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي ) 2 : 673 ، رقم 705 . ( 2 ) خلاصة الأقوال في معرفة الرجال : 21 . ( 3 ) النهاية 3 : 451 . ( 4 ) الكافي 7 : 360 ، الحديث 1 التهذيب 10 : 278 ، الحديث 13 ، الفقيه : 4 : 174 ، الحديث 5401 .